البهوتي

390

كشاف القناع

وأفطر يوما ، فذلك صيام داود ، وهو أفضل الصيام . قلت : فإني أطيق أفضل من ذلك . فقال : لا أفضل من ذلك متفق عليه . ( ويسن صوم ثلاثة أيام من كل شهر ) قال في الشرح والمبدع : بغير خلاف نعلمه ، ( والأفضل أن تكون أيام ) الليالي ( البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ) لما روى أبو ذر أن النبي ( ص ) قال له : إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام ، فصم ثالث عشره ، ورابع عشره ، وخامس عشره رواه الترمذي وحسنه . ( وهو ) أي صوم ثلاثة أيام من كل شهر ( كصوم الدهر ، أي يحصل له ) بصيامها ( أجر صيام الدهر بتضعيف الاجر ) الحسنة بعشرة أمثالها ، ( من غير حصول المفسدة ) التي في صيام الدهر ، ( والله أعلم . وسميت بيضا لابيضاضها ليلا بالقمر ونهارا بالشمس ) وهذا يقتضي أن الإضافة في كلامه بيانية ، وأن البيض وصف للأيام . وكلامه في الشرح وشرح المنتهى وغيره يخالفه . قال : وسميت لياليها بالبيض لبياض ليلها كله بالقمر . زاد في الشرح : والتقدير ليالي الأيام البيض . وقيل : لأن الله تاب فيها على آدم وبيض صحيفته . ( ويسن صوم ) يوم ( الاثنين ) بهمزة وصل ، سمي بذلك لأنه ثاني الأسبوع ذكره في الحاشية . ( و ) يوم ( الخميس ) لقول أسامة بن زيد : إن النبي ( ص ) كان يصوم يوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك فقال : إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس رواه أبو داود . وفي لفظ